ابن الناظم
154
شرح ألفية ابن مالك
وعمرو وقوله كلا أخي وخليلي واجدي عضدا * في النائبات والمام الملمات من نوادر الضرورات ولا تضف لمفرد معرّف * أيّا وإن كرّرتها فأضف أو تنو الاجزا واخصصن بالمعرفة * موصولة أيّا وبالعكس الصّفة وإن تكن شرطا أو استفهاما * فمطلقا كمّل بها الكلاما مما لازم الإضافة معنى وقد يخلو عنها لفظا ايّ وهي اسم عام لجميع الأوصاف من نحو ضارب وعالم وناطق وطويل ولا تضاف الّا إلى اسم ما هي له ولا يخلو اما ان يراد بها تعميم أوصاف بعض الأجناس أو تعميم أوصاف بعض ما هو متشخص بأحد طرق التعريف فإن كان المراد بها تعميم أوصاف بعض الأجناس أضيفت إلى منكر وطابقته في المعنى وكانت معه بمنزلة كل لصحة دلالة المنكر على العموم ولذلك جاز فيه ان يكون مفردا أو مثنى أو مجموعا بحسب ما يراد من العموم فيقال اي رجل جاءك واي رجلين جاآك واي رجال جاءوك على معنى اي واحد من الرجال واي اثنين من الرجال واي جماعة منهم وان كان المراد بأي تعميم أوصاف بعض ما هو متشخص بأحد طرق التعريف أضيفت إلى معرف وامتنع ان تطابقه في المعنى وكانت معه بمنزلة بعض لعدم صحة دلالة المعرّف على العموم ولذلك وجب كونه اما مثنى أو مجموعا نحو اي الرجلين قام واي الرجال جاء واما مكررا مع اي ولا يأتي الّا في الشعر كقوله ألا تسألون الناس أبي وأيكم * غداة التقينا كان خيرا واكرما ولا يجوز ان تضاف ايّ إلى معرّف مفرد الّا بتأويل وذلك لما بين عموم اي وخصوص المعرف من التضادّ فلم يمكن ان تضاف اليه على وجه التمييز به فلا يقال اي زيد ضربت الّا على حذف مضاف تقديره اي اجزاء زيد ضربت أو أعضائه ضربت ولذلك يقال في الجواب يده أو رأسه دون زيدا الطويل أو القصير واي في اضافتها إلى المعرفة أو النكرة لزوما أو جوازا بحسب معانيها فإذا كانت موصولة لزم ان تضاف إلى معرفة نحو امرر بأي القوم هو أفضل وإذا كانت صفة نعتا لنكرة أو حالا لمعرفة لزم ان تضاف إلى نكرة نحو مررت برجل اي رجل وجاء زيد اي فارس وإذا كانت شرطية أو استفهامية جاز ان تضاف إلى المعرفة والنكرة نحو اي رجل جاء